*جراب الرأي* —————– كهرباء قري منطقة الكربة —————————– بقلم /*عثمان يعقوب الدرباي*… —————————
*جراب الرأي*
—————–
كهرباء قري منطقة الكربة
—————————–
بقلم /*عثمان يعقوب الدرباي*…
————————–
وصلتني من الأخ الصديق الصدوق – الفكي مكي ود أب نايرة دعوة فخيمة للحضور والمشاركة في برنامج الاحتفال المْقام بالكربة بمناسبة افتتاح المرحلة الأولي لكهرباء قري منطقة الكربة وذلك بتشريف والي ولاية نهر النيل وإشراف المدير التنفيذي لمحلية بربر صباح غدٍ الأربعاء 25 ديسمبر 2024 فكم كان يشرفني ذلك ولكنها الأقدار التي حالت بيني وبين حضور فرحة الأهل الكرماء الذين يستحقون كل خير وواجب علي الحكومة أن تبادلهم تقدير بتقدير ووفاء بوفاء فالكهرباء مشروعهم الأول والأهم ولكن عموم المنطقة في حاجة لبسط البنيات والخدمات وتطوير مشروعات الاقتصاد من الزراعة النباتية والحيوانية وكذلك السمكية وليس اخراً التعدين .
فمثلما قال المتنبيء:
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
فهؤلاء القوم أهل عزم وكرم وشهامة وصبر .
سبحان الله : رجعت بي الذاكرة لنفس هذا الشهر من العام 2014 قبل نحو عشر سنوات بالتمام والكمال بعد تولي مسئولية محلية بربر في عهد حكومة سعادة الفريق الركن : الهادي عبد الله محمد العوض الوالي الأسبق لولاية نهر النيل متعه الله بالصحة والعافية ونحن ننفذ أول زيارة ميدانية سببها وداع الأخ النسمة الباردة حسن سليمان واستقبال شخصي الضعيف بتلك المضارب :
مضارب الحضارة والريادة والمواقف النبيلة – مضارب احتضنت الوفاء والفرسان والشجعان من أهل السودان – مضارب أنجبت رجالاً أسهموا في بذل القيم والأفكار وترسيخ المبادئ والأصالة والفصاحة وقيادة منظومات المجتمع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية علي مر التاريخ الحديث وهذا ليس بغريب ففي هذه المنطقة قامت ممالك وحضارات ولازالت اثارها باقية في المعابد والكنائيس القديمة فتشمل هذه المنطقة من الناحية الشرقية للنيل شمال الوحدة الادارية العبيدية- الفاروق كل من ارتولي – مبيريكة والكربة وكافة القري المكونة لهذا الثلاثي كما يقابلها من الناحية الغربية للنيل الجول – فتوار والسليمانية وكافة القري المكونة لهذا الثلاثي المرن من الناحية الشمالية لوحدة الباوقة الادارية
خرجنا فجراً في ذلك اليوم من شهر ديسمبر سنة 2014 من مدينة بربر حاضرة المحلية وأتجهنا نحو أولئك العظماء بوفد ولائي رفيع يقوده وزير المالية انذاك الاستاذ / علي أحمد حامد وعدد من الوزراء والضيوف وفي الخاطر أنها الزيارة التي يجب أن تكون المبتدأ للعمل بمحلية بربر التاريخ والحضارة والاقتصاد .
خرجنا وفي الذاكرة أبناء المنطقة الذين كانوا ومازالوا أهل عطاء بلا مقابل وبلا أخذ وبلا أذي :
الراحل المقيم محمد يوسف محمد أحد أبرز قادة الحركة الاسلامية بالسودان وبروفسير جعفر السراج فارس متحرك الأهوال وعلي جاويش الأمين العام لجماعة الأخوان المسلمين بالسودان والأستاذ المحامي رمز الوطنية واحقاق الحقوق وقول الحق ولايخشي في ذلك لومة لائم الرقم الوطني يحي محمد الحسين رئيس حزب البعث السوداني والاستاذ الراحل المقيم عبد الغفار فتح الرحمن المصرفي الخبير والأنصاري المعتق والدكتور كرم علي عبد الرحمن المدير السابق للجهاز المركزي للإحصاء بالسودان والأستاذ محمد الخليفة عثمان ود أب نخاوة المدير العام الأسبق لوزارة المالية بولاية الخرطوم والمهندس حسن خليفة عثمان المدير العام الأسبق لهيئة سكك حديد السودان والمهندس قبيس أحمد المصطفي القيادي الشاب بالحركة الاسلامية السودانية وحزب المؤتمر الوطني . ومن قادة الاعلام الذين تفخر بهم البلاد العم الاعلامي الرقم فتح الرحمن النحاس والعم الهرم جمال الدين مكاوي رئيس اتحاد الصحفيين بولاية نهر النيل والاعلامي الشامة صاحب الرسائل والتورية عوض عرجاوي والصديق أبشر الماحي الصائم صاحب الملاذات الامنة ملاذ الصابرين والفكي مكي ود أب نايرة عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين السودانيين .
شملت الزيارة منطقة شمال وحدتي العبيدية والباوقة فكانت زيارة تاريخية وكنا حريصون علي الشواهد والمشاهد والاستماع بحرص لهموم الناس وقضاياهم وشواغلهم فكان الكمين الأول كما وصفه مرافقنا الاعلامي ( عبد الله حمد عقيد له التحيات الطيبات ) بأن صديقنا الفكي مكي ود أب نايرة عمل كمين يصعب الخروج منه وذلك بمدرسة الكربة حيث اصطف التلاميذ يحملون الفوانيس وهتاف واحد ….((واقفين طابور دايرين النور ))….بحمد الله خرجنا من الكمين بوعد قاطع بأن مشروع الكهرباء يظل الهم الأول وفي لقاء فتوار اللقاء الرئيس كان الكمين الأكبر الخطاب الناري للأخ أسامة عبد الرحيم الياس (النور ) الكهرباء ولاشئ غير الكهرباء وهي الطلب الوحيد والأوحد والذي اتفقت عليه كل المنطقة شرق وغرب النيل وربما ذلك منبعه هواجس سد الشريك وتهجير المنطقة….فكانت رسائل الطمأنة بأن الكهرباء تصبح الهم لنا ولهم نتعاون كلنا وننسق ونتابع ونقالع ونتبناها في كل المنابر وكافة مواقع المسئولية فكان القرار التاريخي بتكوين لجنة للمتابعة وكل شئ بقدر ….بعد حوالي ستة أشهر تم توقيع عقد الخط الناقل الضغط المتوسط للمنطقة غرب النيل من الباوقة وحتي الرضي مروراً (بالرويس ) وبدأ التفكير في خط الكربة من الغرب أم من الجنوب وأي الخيارات أفضل وهنا لابد من تحية خاصة لرجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه رجال ولدة فُراس رجال اللجان القاعدية وقادة المجتمع هناك :
وعلي سبيل المثال :
المغفور له بإذن الله عبد الغفار فتح الرحمن
محمد العباس المكي
أسامة عبد الرحيم الياس
عبد الله الشيخ
محمد السراج
أحمد بودي
أرجو لهم العافية والتوفيق والسداد فهؤلاء مثال لمن يقود مجتمعه بحنكة وخبرة ورغبة في توفير الفرص وتحسين جودة الحياة والمدافعة بالحق.
التهنئة لأهل الكربة بكل مقاماتهم السامية الرفيعة الأحياء والأموات سائلاً اكتمال وتمام المشروع في كافة مراحله كما أرجو أن أخص بالذكر والدعاء قادتهم الأوفياء لوطنهم الصغير
المرحوم شيخ العرب
علي حميده رحمه الله
المرحوم الاستاذ عثمان الحاج الشيخ رحمه الله
المرحوم احمد الفكي مكي رحمه الله
المرحوم عمر محمد صالح رحمه الله
المرحوم الاستاذ
علي محمد يوسف رحمه الله
الزعيم عثمان بشير سليمان
حفظه الله
المرحوم السجاد الشيخ رحمه الله
الزعيم حيدر عوض الله
المرحوم خليفه الشيخ
رحمه الله
المرحوم شيخ الدين ابراهيم رحمه الله
الزعيم حسن سعد الشيخ
حفظه الله
الزعيم العمده الطيب عبدالرحمن المصباح
وكيل ناظر العبابدة
الكربة تحتفي غداً بإكتمال المرحلة الأولي من مشروع (النور )ولكن للذين لايعلمون نور العقول بالكربة أضاء وأضاف للعلم والعلماء نوابغ كثر وفي آخر إحصاء قدمت الكربة أكثر من 250 حامل لدرجة الدكتوراة في علوم مختلفة وياله من نور والأمثلة كثيرة وأكثرهم علي رأسه نور ونار البروفسير- الفضل خليفة الشيخ – أستاذ الرياضيات بجامعة الخرطوم والذي أبتعث لبريطانيا في زمن نادر ويعتبر علم في علم الرياضيات وله سهم واسم كبير في جامعة السلطان قابوس وجامعات سلطنة عمان كما يعتبر الدكتور إسحق فتح الرحمن كأشهر علماء البيئة بالعالم وكان من قامات أساتذة جامعة الملك فيصل بالدمام وليس آخرهم المهندس محمد السجاد الشيخ عالم المساحة .
الكربة متميزة في تصدير العلم والعلماء والخبرة والخبراء ويكفيها فخراً أن قدمت لسلاح الجو السوداني أمهر الطيارين وكان من المبرزين في كلية الملك حسين العسكرية بالأردن والان يُشار له بالبنان في خبرته كطيار – معاش أبوبكر سراج الدين فتح الرحمن كما قدمت رجالات كثر للقوات المسلحة وعلي رأسهم العميد الركن معاش – مبارك عثمان بشير .
الكربة من المناطق الواعدة بالانتاج الغزير وتزويد كل الأسواق المحلية والإقليمية مستقبلاً لمنتجي (السمك والطماطم) كمنتوجات ذات تميز بالكربة والكربة منطقة تستحق دراسة خاصة فهي تتوسط ندي شمالاً ومبيريكة جنوباً ..وعلي مرماها الجزيرة العشير جزيرة الخير الوفير جزيرة طولها 27 كيلو تقف شامخة للأصالة والمنبت الطيب .
التهنئة المستحقة لحكومة نهر النيل بقيادة الاداري دكتور محمد البدوي عبد الماجد ودينمو الاقتصاد والتخطيط والبعد الاستراتيجي القائد حسن كرار المدير التنفيذي لمحلية بربر الذي يتمتع بقدرات إدارية عالية ورؤية اقتصادية مكنته من ادارة محلية الاقتصاد بنظام الاقتصاد المتسارع وليس المتسرع ….وأصبحنا كل فترة بين افتتاح هنا وهناك كما تمتد التهاني لكافة اللجان التي اجتهدت في المتابعة والحرص علي الحقوق وحُسن توظيفها فهاهي اليوم تحصد جهدها ثماراً للأهل بقري الكربة .
الا رحم الله فقيد الكربة ومحلية بربر ونهر النيل والسودان المغفور له بإذن الله عبد الغفار فتح الرحمن يغيب عن هذه المناسبة التي سعي صادقاً لأن تكون والعزاء أن امنياته وأهدافه تحققت يحكي عنها الأجيال وتكتب في صحائف التاريخ بأحرف من نور .
أهمس في أذن الوالي وحكومته والأخ المدير التنفيذي لمحلية بربر واداراته أنكم بين يدي منطقة عزيزة وعظيمة ولها في التاريخ والحاضر والمستقبل شأن عظيم فكونوا لها داعمين رجال رجال صدق ومواقف .
أهدي هذه الكلمات لأستاذي – سعد خليفة الشيخ الذي درسني في الصف الأول الابتدائي بمدرسة محمد علي الزبير الابتدائية بمدينة عطبرة بحي الحصايا بدايات ثمانينيات القرن الماضي فهو العالم المتواضع الذي ساهم في تدريس وتطوير العلم بالسودان .
ختاماً أسأل الله العلي القدير أن يبارك لأهل قري الكربة كل مساعيهم وجهودهم عبادة لله وخدمة للمواطنين.
